ابن الحنبلي

122

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ثم ارتحل إلى بيت المقدس ، فأعطي به تدريس الفنارية « 1 » ، ولم يزل هناك إلى أن توفي سنة أربعين [ وتسع مائة « 2 » ] . وكان عالما عاملا مفننا « 3 » مطرحا للتكلف « 4 » ، يلبس الصوف ، ويلف على رأسه المئزر . - رحمه اللّه تعالى - . 32 « * » أحمد بن محمد بن محمد « * » قاضي القضاة لسان الدين أبو الوليد بن الشّحنة ، قاضي الحنفية بحلب ، وخطيب جامعها الأموي - خال « 5 » والدي - . لازم جده المحب أبا « 6 » الفضل في تحصيل العلم ، وهو قاضي الحنفية بالديار المصرية ، ودوّن بخطه النير الحسن جانبا من الفتاوى التي كانت ترفع أسئلتها « 7 » إلى جده ، وألف خطبا فائقة ، وكتابا سماه : ( لسان الحكام في معرفة الأحكام « 8 » ) ، ألفه حين تولى القضاء بحلب ، وأراد أن يجعله منظوما على

--> ( 1 ) الفنارية : مدرسة أنشأها شهاب الدين الطولوني ، وتقع مقابل المدرسة الطولونية من جهة الشرق ، وقد بناها للملك الظاهر برقوق ، ولما تولى ابنه الناصر وقف لها القرى والمعاليم ثم سميت باسم المدرسة السفيرية . انظر « خطط الشام 6 / 122 » ( 2 ) التكملة عن : ت ( 3 ) وفي الأصل د : مفتيا ونرجح : مفننا ( 4 ) وفي م ، ت : للتكليف ( * ) حياته : ( 844 - 882 ه ) - ( 1440 - 1477 م ) . انظر ترجمته في « الضوء اللامع 2 / 194 » « كشف الظنون 2 / 1549 » « أعلام النبلاء 5 / 293 » نقلا عن : « در الحبب » « الاعلام 1 / 220 » ( 5 ) وفي س : قال . ( 6 ) وفي ب : أبو . ( 7 ) وفي ت : أسلتها . ( 8 ) لسان الحكام في معرفة الاحكام : ذكر حاجي خليفة ان مؤلف هذا الكتاب لم يتم الأصل ووقف فيه عند الفصل الحادي والعشرين في الكراهية ، وكتب التكملة إلى تمام الثلاثين برهان الدين إبراهيم الخالعي العدوي وقد سمى تكملته ( غاية المرام في تتمة لسان الحكام ) وفرغ من ذلك سنة 1015 ه انظر : « كشف الظنون 2 / 1549 » .